علي الأحمدي الميانجي
583
مكاتيب الرسول
دون المشركين منهم ، فمن أسلم فله الأمان ، ومن أبى فعليه الجزية ، ويحتمل أن يكون هذا جزء من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لمعاذ وسوف يأتي . ذكر ثلاث أمور فارقا بين المسلم والكافر ( أهل الكتاب ) الصلاة على طريق الاسلام ، واستقبال القبلة فيما يشترط فيه الاستقبال بأن يستقبل الكعبة دون قبلة أهل الكتاب ( بيت المقدس ) ، والأكل من ذبيحة المسلم ويعلم من ذلك أن أهل الكتاب كانوا يحرمون ذبيحة المسلم كما أنه يحرم على المسلم أكل ذبائح أهل الكتاب . فجعل ذلك كله من إمارات كون الشخص مسلما . بحث تأريخي : قبل الأخذ في سرد التأريخ لابد من الجنوح إلى تعرف أوضاع اليمن ومخاليفه وقبائله قديمه وحديثه على الاجمال ، كي يكون القارئ على بصيرة في تفهم معاني هذا الكتاب وقصته ، ومعرفة سائر الكتب التي كتب إلى أهل اليمن ، فإن معرفة الخصوصيات تهدينا إلى التعمق في فهم أغراض الكتاب ، والوصول إلى معانيه فنقول : كانت اليمن مملكة آهلة في قديم الزمان وحديثه ، وهي مسكن الأعراب البائدة ، ومنها الملوك والأقيال ، وفيها التمدن في الأيام الغابرة قبل الميلاد وبعده إلى أن طلع نجم الاسلام وشمس الهداية . وقد أطال المؤرخ الصيت جرجي زيدان في ذكر تأريخ العرب قبل الاسلام ، وغيره ، وعنى بذكر اليمن وملوكها ومحافدها ، ونحن نورد هنا من كلامه ما له مساس